في عام ٢٠٢٥، انطلقنا من إنجازاتنا السابقة برؤية أعمق وهدف أوضح: أن يحظى كل طفل بفرصة اكتشاف متعة القراءة وقوّتها، حيث استمرّت برامجنا بإيصال الكتب واللغة العربية والتعلّم إلى البيوت والمدارس والمجتمعات، مما ساعد على تنشئة قرّاء واثقين، متعطّشين للمعرفة، وفضوليين منذ الطفولة.
عملنا على توسيع نطاق جهودنا لتلبية الحاجة الملحة لتحسين المهارات القرائية على أرض الواقع بشكل أفضل، ولهذا كرّسنا جهودنا في غرس حب القراءة، وتعزيز الممارسات التعليمية الفعالة، وفق أدلة تدعم اتخاذ قرارات أفضل على جميع مستويات النظام التعليمي.
لقد حقق برنامجنا الرائد للقراءة في السنوات الأولى "اقرأ لي" نجاحًا باهرًا، حيث وسع نطاق عمله وتأثيره ليصل إلى آلاف البيوت ليرسّخ فيها عادة القراءة، ففي عام 2025 وصل برنامج "اقرأ لي" إلى أكثر من 12,700 أم وأب، ووزّع أكثر من 30,000 كتاب، كما تم اختياره من بين 420 مبادرة في مجال تكنولوجيا التعليم حول العالم للفوز بالمركز الثاني في جائزة "وايز WISE" المرموقة، تأكيدًا على ابتكاره وإمكاناته وقابليته للتوسع.
أما برنامج "اقرأ" فاستمرّ في إحداث نقلة نوعية في المكتبات المدرسية عبر محافظات المملكة، وتحويلها إلى مساحات نابضة بالحياة تعزّز التعلم والاستكشاف، ومع نهاية عام 2025 أنشأنا 80 مكتبة مدرسية، صُمّمت لتتيح للطلاب الفرصة لقراءة القصص والتفاعل معها، وبالتالي تُنمّي مهاراتهم في القراءة والكتابة، وتُطلق العنان لخيالهم.
يستفيد اليوم أكثر من 40,000 طالب وطالبة من هذه المكتبات، حيث يستمتعون بالقراءة، ويتعرفون إلى أفكار جديدة كل يوم، ولم يقتصر برنامج "اقرأ" على المكتبات فقط بل اتسع ليتضمن نموذجًا خاصًا بالغرف الصفية أيضًا؛ فأنشأنا أكثر من 360 ركن قراءة داخل الصفوف تلبي احتياجات أكثر من 12,000 طالب وطالبة، بالإضافة إلى ابتكار نموذج "المكتبة المتنقلة" لنضمن أن الكتب تصل إلى يد كل طفل، وأن القراءة تصبح جزءًا لا يتجزأ من يومه الدراسي.
وقد شهد برنامج "سنوات طفلي الأولى" هذا العام نموًا ملحوظًا، حيث وصل إلى أكثر من 30,000 أم وأب، وقدّم لهم إرشادات عملية موثوقة من خبراء في مجال الطفولة المبكرة، وتمكّن من جعل الأهالي أكثر انخراطًا وتفاعلًا في رحلة التعلم المبكر لأطفالهم.
وعلى امتداد مجالات عملنا واصلنا إنتاج المعرفة وتبادل الرؤى من خلال شراكاتنا مع الباحثين والمعلمين والمؤسسات؛ لتقديم أدلة تساعد صناع القرار على دعم العملية التعليمية بشكل أفضل.
شكرًا لكم على مشاركتنا هذه المسيرة ودعمكم لنا.
معًا نساهم في إعداد جيل قارئ، نبني معه غدًا واعدًا وقويًّا.